الجاحظ
150
البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )
وقال خلف الأحمر : وفرقعهنّ بتقعيبه * كفرقعة الرعد بين السحاب وقال الأصمعي : خاصم عيسى بن عمر النحوي الثقفي رجلا إلى بلال ابن أبي بردة ، فجعل عيسى يتتبّع الأعراب ، وجعل الرجل ينظر إليه ، فقال له بلال : لأن يذهب بعض حق هذا أحب إليك من ترك الأعراب ، فلا تتشاغل به واقصد لحجتك . وقدم رجل من النحويين رجلا إلى السلطان في دين له عليه فقال : أصلح اللّه الأمير ، لي عليه درهمان . فقال خصمه : لا واللّه أيها الأمير إن هي إلا ثلاثة دراهم ، ولكن لظهور الأعراب ترك من حقه درهما . قال : خاصم رجل إلى الشعبي أو إلى شريح رجلا فقال : إن هذا باعني غلاما فصيحا صبيحا . قال : هذا محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب بن زرارة . قال : مر ماسرجويه الطبيب ، بجد معاذ بن سعيد بن حميد الحميري ، فقال : يا ماسرجويه ، إني أجد في حلقي بححا . قال : إنه عمل بلغم . فلما جازه قال : أنا أحسن أن أقول بلغم ، ولكنه كلمني بالعربية فكلمته بالعربية . وروى أبو الحسن إن الحجاج كان يقرأ : إنّا من المجرمون منتقمون . وقد زعم رؤبة بن العجاج أو أبوه العجاج وأبو عمرو بن العلاء ، أنهما لم يريا قرويين أفصح من الحسن والحجاج . وغلط الحسن في حرفين من القرآن مثل قول : ص والقرآن . والحرف الآخر : وما تنزلت به الشياطون . أبو الحسن قال : كان سابق الأعمى يقرأ : الخالق البارئ المصوّر . فكان ابن جابان إذا لقيه قال : يا سابق ، ما فعل الحرف الذي تشرك باللّه فيه ؟